الشيخ محمد الجواهري
347
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> ( 1 ) وكذا لو لم يكن العمل الصادر من المالك أو غلامه نيابة عن العامل ، فلا يمكن الحكم بالصحّة جزماً ، لأن العامل حينئذ لم يعمل أي شيء ، ومجرّد الالتزام ليس له أثر إلاّ في الحكم بصحّة العقد ظاهراً ، فمع انكشاف عدم تحقق المساقاة خارجاً لا شك في الحكم بالبطلان ، ولذا حكم السيد الاُستاذ بالبطلان في المسألة 27 الآتية ، الرقم العام ] 3557 [ . فالحكم بالبطلان إما لعدم الالتزام والعقد هو ربط التزام بالتزام ، أو لعدم العمل ، وليس هنا عند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ملكية في عقد المساقاة كما كان هو الحال عنده في عقد الإجارة ، فلو استأجره على عمل ولم يعمل العامل العمل ، لا يقتضي عدم العمل بطلان الإجارة ، فبعد انتهاء المدّة يملك المؤجر على الأجير العمل كما يملك الأجير على المؤجر الاُجرة ، ولكن هنا في المساقاة عنده ليس المتحقق فيها إلاّ تسليط المالك العاملَ على البستان ، وليس إلاّ تسلط العامل المالكَ على عمل العامل ، فمع انتهاء مدة المساقاة وعدم عمل العامل أي شيء وعدم عمل نائب له عمله ، وإن كان العامل ملتزماً بالعمل ، فأي عقد مساقاة متحقق منهما مع انتهاء مدة المساقاة ؟ ! وبتعبير أدق لا أنه يحكم ببطلان عقد المساقاة ، بل ينكشف عدم صحة عقد المساقاة من الأوّل ، كما ينكشف عدم صحة عقد المساقاة أو المزارعة إذا تبين فيما بعد أوّل الزراعة أو العمارة أنّها